أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

457

معجم مقاييس اللغه

دانٍ مسِفٍّ فُويقَ الأرضِ هَيْدَبُه * يكادُ يدفَعُه مَن قام بالرَّاحِ « 1 » الرَّاح : الخمر . قال الأعشى : وقد أشْرَبُ الرَّاح قد تعلمي * نَ يومَ المُقَام ويوم الظَّعَنْ « 2 » وتقول : نَزَلَتْ بفُلانٍ بَلِيَّةٌ فارتاح اللَّه ، جلَّ وعزّ ، له برحمةٍ فأنقَذَه منها . قال العجّاج : فارتاحَ ربِّى وأرادَ رحمتي * ونِعمَتِى أتَمَّها فَتَمَّتِ « 3 » قال : وتفسير ارتاح : نَظَر إلىَّ ورَحِمَنِى . وقال الأعشى في الأريحىّ : أريحِىُّ صَلْتٌ يظَلُّ له القَوْ * مُ رُكوداً قِيامَهُم للهِلالِ « 4 » قال الخليل : يقال لكلِّ شىءِ واسعٍ أَرْيَحُ ، ومَحْمِلٌ أَرْيَحُ . وقال بعضُهم : مَحْمِلٌ أَرْوحُ . ولو كان كذلك لكان ذمَّهُ ؛ لأنَّ الرَّوَح الانبطاح ، وهو عيب في المَحْمِل . قال الخليل : الأريحىُّ مأخوذٌ مِن رَاحَ يَرَاح ، كما يقال للصَّلْت أَصْلَتِىٌّ . رود الراء والواو والدال معظمُ بابِه [ يدلُّ ] على مجىءِ وذَهابٍ من انطلاقٍ في جهة واحدة . تقول : راودْتُه على أن يَفعل كذا ، إِذا أردْتَه على فِعله . والرَّوْد : فِعْلُ الرَّائد . يقال بعثْنا رائداً يرُودُ الكلأَ ، أي ينظُر * ويَطلُب .

--> ( 1 ) من قصيدة لعبيد بن الأبرص في مختارات ابن الشجري 100 - 101 . ولعبيد في ديوانه قصيدة حائية على هذا الوزن والروى ليس منها هذا البيت . لكنه منسوب أيضا إليه في اللسان ( هدب ، شفف ) . والحق أنه لأوس بن حجر من قصيدة في ديوانه 4 . وقبل البيت : يا من لبرق أبيت الليل أرقبه * في عارض كبياض الصبح لماح . ( 2 ) ديوان الأعشى 14 . ( 3 ) ديوان العجاج 6 ، ونسب في اللسان ( 3 : 287 ) إلى رؤبة . ( 4 ) البيت من أول قصيدة للأعشى في ديوانه ص 10 .